الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
268
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
س 205 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 233 ] وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَها لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ فَإِنْ أَرادا فِصالاً عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 233 ) [ البقرة : 233 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لحمّاد بن عثمان : « لا رضاع بعد فطام » . قال حمّاد : جعلت فداك ، وما الفطام ؟ قال : « الحولان اللذان قال اللّه عزّ وجلّ » « 1 » . 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الحبلى المطلّقة ينفق عليها حتى تضع حملها ، وهي أحقّ بولدها إن ترضعه بما تقبله امرأة أخرى ، إن اللّه عزّ وجلّ يقول : لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ . قال : « كانت امرأة منّا ترفع يدها إلى زوجها ، إذا أراد مجامعتها ، تقول : لا أدعك ، لأنّي أخاف أن أحمل على ولدي . ويقول الرجل : لا أجامعك ، إنّي أخاف أن تعلقي - تحبلي - فأقتل ولدي . فنهى اللّه عزّ وجلّ أن تضارّ المرأة الرجل ، وأن يضارّ الرجل المرأة » . وأمّا قوله : وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ فإنّه : نهى أن يضارّ بالصبيّ ، أو يضارّ أمّه في الرّضاعة ، وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين ،
--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 443 ، ح 3 .